September 7, 2009 | |
مصنف في خواطر
بعدما فتحت باب المنزل خارجاً ,,, استقبلتني نسمة باردة اقشعر لها جسدي ,,, الهدوء يعم المكان تلا صوت الباب حينما أقفلته خلفي ضجيج سرب من الطير نَفَرَ من الأشجار التي أمام المنزل ,,, توجهت إلى المسجد متأملا ,,, الطير لا يزال نائما في أوكاره ،،، والورد باقٍ يغازل قطر الندى لعله يأتي قبل أوانه ،،، وظلام الليل لم يزل يداعب جفن الكرى بحنانه ,,, في ذات الوقت رأيت بني آدم كلٌ يدفعه إيمانه ,,, و يخذّله شيطانه ,,, كلهم سواسية ليس لأحد على آخر فضل ,,, هذا خرج من قصر منيف و هذا أتى من غرفة لا تقي من برد شتاء أو حر صيف ,,, و لكنهم هنا (أي في المسجد) في القدر سواء بل مقدار التفاضل هنا هو التقوى فقد يَفْضُلُ به الفقير الغني و القبيح الجميل و العبد ذا الجاه ,,, رأيتهم جميعا يصلون ,,, هذا ساجد و ذاك قائم و الآخر يناجي باكيا ,,, صليت ركعتين ثم جلست لا أدري ما بي و لكني أحسّ بروحانية عجيبة ,,, أقام المؤذن الصلاة فوقفنا صفا لنؤدي صلاة الفجر ,,, لا أنسى تلك الابتسامة حينما لمحني أحد من كان في الصف الأول فتبسم و أفسح لي قائلا تفضل ,,, تقدم الإمام ,,, كَبَرَ فدلف بنا إلى عالم آخر ,,, بدأ يتغنى بكلام الله ,,, قرأ آيات تحكي قصة موسى مع فرعون و السحرة ,,, يا الله ,,, ائتوا بكل روائي و قاص ائتوا بمن بيع من قصصهم آلاف بل ملايين النسخ ,,, ائتوا بهم جميعا و تحدوهم أن يسبكوا قصة بهذه الروعة ,,, بل بهذا البيان ,,, والله لن يستطيعوا ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ,,, ولو استعانوا بغيرهم من البشر أو غير ذلك فوالله لن يزيدوهم إلا رهقا ,,, سلّم الإمام و سلّمنا بعده ثم تعالت الأصوات و تداخلت ,,, ما بين مستغفر و مكبر و حامد ,,, أحسست معها بالمعنى الحقيقي للسلام ،،، فتارة تسمع من يقول رب أعوذ بك من شر نفسي !! و تارة تسمع اللهم إني أعوذ بك أن أقترف على نفسي سوءًا أو أجره إلى مسلم !! …
عندها برق في رأسي سؤال
ماذا لو كنت مجوسياً أعبد ناراً لا تغني عني شيئاً ؟!
ماذا لو كنت و ثنياً أسجد لحجر أو شجر حتى البهائم تستعيذ من فعلي ؟!
ماذا لو كنت نصرانياً أو يهودياً أو هندوسيا أو غير ذلك مما لا يحصيه إلا الله ؟!
هل كنت سأبحث عن الحق ؟! أم سأرضى أن أعيش كالبهيمة ولو لم يطاوعني قلبي ؟!
لا أدري ،،، كل ما أعرفه أني رفعت يدي وقلت :
( اللهم لك الحمد أنت هديتني لهذا و ما كنت لأهتدي لولا أن هديتني )

alaseef
الأوسمة:
الإسلام,
الفجر,
خواطر